حيدر حب الله

32

رسالة سلام مذهبي

أمّا في الموارد التي يستحيل تحقّقها ، كأن يخلق الله النقيضين مجتمعين ، فهنا لا يكون العجز عندهم في القدرة والفاعل ، بل في المتلقّي والقابل . وكما استندوا في صفة العلم إلى العقل والنقل ، فعلوا ذلك في إثبات القدرة له سبحانه ، فإنّ ثبوت العجز على الله سبحانه خلاف إطلاق كماله ، ممّا يجعله بحاجة إلى غيره ، وقد قال تعالى : ( وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ) ( الفتح : 21 ) . الصفة الثالثة : الحياة وهي من الصفات التي وقع خلافٌ في تفسيرها ، فأرجعها بعضهم إلى العلم والقدرة والإرادة ، وعلى أيّة حال فلا سبيل للموت والفناء إلى ساحته المقدّسة تبارك وتعالى . وقد أخبر سبحانه عن نفسه فقال : ( اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ